نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
17
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
المقدمة إنّ الأدب العربي في إيران امتداد للأدب العربي في العصور الإسلامية الأولى ، أي أدب ما بعد الفتح الاسلامي . و « لقد اتصل العرب بالفرس بعد الفتح الاسلامي على نطاق واسع . وكان الاتصال بين العرب والفرس قبل ظهور الإسلام يقوم على نطاق محدود أساسه الجوار ، كذلك قوي هذا الاتصال في دولة الحيرة العربية على حدود الدولة الساسانية . وإنَّ الفتح الاسلامي بدأ في إيران عصراً جديداً أدّى إلى تغييراتٍ جوهريةٍ على لغة الفرس وأدبهم » ( كفافي 9 ) . و « لعله لم يحدث أن ارتبطت بل تلاحمت لغتان : إحداهما سامية والأخرى آرية ، كماحدث للغتين العربية والفارسية ، كما أنّ الثقافتين العربية والفارسية ساهمتا معاً في قيام وازدهار الحضارة الإسلامية التي انتهت إليها علوم الشرق ومعارفه ، وجعلت منها مناراً لشعوب العالم في العصور الوسطي » ( الخالدي 7 ) . و « يعود الاتصال السياسي والثقافي للإيرانيين إلى سنوات ما قبل الإسلام ، أي في عصر الحكم الساساني ، وكانت حاجة الملوك الساسانيين إلى إدارة واستقرار الأوضاع في المناطق العربية المتآخمة لحدودهم دفعتهم إلى إقامة علاقات حسنة مع قبائل ذات شوكة غايتها استتباب الأمن والحد من حملات سائر القبائل العربية على المناطق الخاضعة لحدودهم » ( الحسيني 74 ) . والجدير بالذكر أنَّ انتشار اللغة العربية أخذ يضيق تدريجياً بعد فتح بغداد ولكنّ قد دونت تأليفات كثيرة في اللغة العربية في إيران . وبعد سقوط بغداد ضعفت العلاقة السياسية بين إيران والدول العربية وشعوبها وقد رافق ذلك ضعف غير يسير في الشعر والنثر العربي في إيران . ففقدنا في هذه الفترة شعراء وكتاباً بارزين في اللغة العربية أمثال الصاحب بن عباد وابن العميد وأبي بكر الخوارزمي وأمثالهم ، كما يجب أن لا ننسى أنه توفّر في هذه الفترة شعراء بارزون في اللغة الفارسية أمثال جلال الدين الرومي ،